السيد الخميني

55

التعليقة على الفوائد الرضوية

ولأنَّ المُمكن ما لم يوجَد لم يوجِد « 1 » . الجاري المُنجمد : أي المتحرك الثابت الذات كما في المُتقضّيات « 2 » أو المُتحرّك في الواقع بحسب الدرجات الثابت في الحس والخيالات كما في الراكدات ، قال اللَّه جلّ مجده : « وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ » « 3 » . الناقص الزائد : أي الّذي يقبل الزيادة والنقيصة . لمّا رأى تسويل نفسه : أي تزيين نفسه له « 4 » بحمله هذا السكوت على العيّ والعجز منه عليه السلام ، حتّى اجترأ على سؤال آخر قبل أن يستسعد بجواب الأوّل . أيش تقول : هو مُخفّف أي شيء تقول ، ويحتمل سكون الشين وتنوينها بالكسر . يا بن أبيه : تعريض بحقارته ؛ لأنَّ المرء إذا لم يستقلّ بنفسه ولم يُعرف من حيث شأنه يُنسب إلى أبيه ، ويمكن أن يكون تعريضاً بجهالته ، وأكثر ما يُستعمل في مجهول النسب . ممّن تقول : كلمة « من » الجارّة للابتداء ؛ أي هذا القول ليس منك ولا من شأنك ، وإنّما هو من غيرك ، بأن يكون قد اخذ من كتب الأنبياء أو وجد في كلام الأوصياء والحكماء ، أو ممّا قاله عن اللَّه ، كما نبّه عليه السلام في أوّل جوابه على التوحيد التامّ ، واستهلاك الخاصّ والعامّ ، فليس القائل والمُتكلّم بالحقيقة إلّا ذو الجلال ، فيكون على طريقة قوله تعالى : « وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ » « 5 » فتحدّس .

--> ( 1 ) - انظر شرح المواقف 8 : 11 ، منظومة السبزواري 2 : 621 . ( 2 ) - في نسخة « م » : المقتضيات بدل : المتقضيات . ( 3 ) - النمل : 88 . ( 4 ) - انظر الصحاح 5 : 1733 سول . ( 5 ) - الأنفال : 17 .